علي أصغر مرواريد
54
الينابيع الفقهية
وزيد بن ثابت ، وفي التابعين جماعة ، وفي الفقهاء مالك بن أنس وأهل الحجاز والأوزاعي وأهل الشام وأبو يوسف ومحمد بن الحسن والشافعي وأحمد بن حنبل ، وذهبت طائفة إلى أن الإخوة للأب والأم أو للأب لا يرثون مع الجد ويسقطون ، روي ذلك عن أبي بكر وابن عباس وعشرة من مهاجري الصحابة مثل أبي بن كعب وعائشة وأبي الدرداء وغيرهم ، وفي الفقهاء أبو حنيفة وعثمان البتي وداود والمزني من أصحاب الشافعي ومحمد بن جرير الطبري وإسحاق بن راهويه . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضا فإن قرابة كل واحد منهم على حد واحد ، لأن الأخ يدلي بالأب ، وكذلك الجد يدلي بالأب ، فقد اتفقا فيجب أن يشتركا في الميراث ، وأيضا قوله تعالى : للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ، والإخوة والأخوات من قبل الأب من الرجال والنساء . مسألة 100 : ابن الأخ يقوم مقام الأخ في مقاسمة الجد إذا عدم الأخ ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة 101 : الجد يقاسم الإخوة ويكون كواحد منهم بالغا ما بلغوا . وقال الشافعي : يدفع إلى الجد ما هو خير له من المقاسمة أو ثلث جميع المال ، وبه قال في الصحابة ابن مسعود وزيد بن ثابت . وروي عن علي عليه السلام ثلاث روايات : إحداها أنه يدفع إلى الجد السدس أو المقاسمة ، فإن كانت المقاسمة خيرا له من السدس فالمقاسمة وإلا فالسدس ، والثانية للجد المقاسمة أو السبع ، والثالثة المقاسمة أو الثمن . وروي عنه أنه قال في سبعة إخوة وجد : هو كأحدهم ، وهذه الرواية تدل